الحاج حسين الشاكري
13
الأعلام من الصحابة والتابعين
تكلمه ، فكلمته وكان مما قالت له - كما جاء في بعض الكتب والسير - : يا محمد إن رأيت إن تخل - عني ولا تشمت بنا أحياء العرب فإني ابنة سيدهم ، وكان أبي يحمي الذمار ، ويفك العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العاري ، ويفشي السلام بين الناس ، فامنن علينا من الله عليك . فقال صلى الله عليه وآله : قد فعلت ، لو كان أبوك مؤمنا لتحرمنا عليه ، فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلغك بلادك ، وإذا أردت الذهاب آذنيني . وبقيت عنده معززة مكرمة حتى إذا جاء وفد طي أخبرته ان لها فيهم ثقة واطمئنانا ، فكساها وحملها على بعير وأعطاها من النفقة ما يسد حاجتها ، فلما رأت سفانة عطاءه قالت : يا محمد : هذا عطاء من لا يخاف الفقر . فقال : هكذا أدبني ربي ، أو هكذا علمني ربي قالت : دعني أدعو لك . فقال صلى الله عليه وآله لأصحابه : انصتوا لدعائها وأمنوا عليه . قالت سفانة : شكرتك يد افتقرت بعد غنى ، ولا ملكتك يد استغنت بعد فقر وأصاب الله ببرك مواضعه ،